منتدى قرية الدناقلة
DANAGLA CYBER COMMUNITY

جمهورية السودان
ولاية الجزيرة

مجتمع قرية الدناقلة الرقمي

أخي الزائر الكريم

اذا لم تكن مسجَّلا بعد في منتدى قرية الدناقلة, نرجو اكرامنا بالتسجيل و الانضمام الى أكبر تجمع رقمي لابناء قرية الدناقلة على الانترنت

اذا كنت مسجلا فعلا, ارجو الدخول و عدم حرماننا من رؤية اسمك على قائمة الأعضاء اذا واجهتك مشكلة ارسل رساله الى الهاتف 09117685213

ولك وافر الشكر و الامتنان

أسرة منتدى قرية الدناقلة

هل خص رجب بعبادة معينة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل خص رجب بعبادة معينة ؟

مُساهمة من طرف أحمد كسلا في الإثنين مايو 26, 2014 12:20 pm

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ:
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: )ﺇﻥ ﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮﺍ
ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺄﺭﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺣﺮﻡ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻓﻼ ﺗﻈﻠﻤﻮﺍ ﻓﻴﻬﻦ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ()ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ36: (.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:- )ﺇﻥ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺪﺍﺭ
ﻛﻬﻴﺌﺘﻪ ﻳﻮﻡ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮﺍ
ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺣﺮﻡ ﺛﻼﺙ ﻣﺘﻮﺍﻟﻴﺎﺕ ﺫﻭ ﺍﻟﻘﻌﺪﺓ، ﻭﺫﻭ ﺍﻟﺤﺠﺔ،
ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻡ، ﻭﺭﺟﺐ ﻣﻀﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﺎﺩﻯ ﻭﺷﻌﺒﺎﻥ ( )1 (
ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺷﺮﻉ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﻭﺣﺪ ﺣﺪﻭﺩﺍ، ﻭﺃﻣﺮﻧﺎ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺷﺮﻋﻪ،
ﻭﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ،
ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺮﺳﻮﻟﻪ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-، ﻭﺇﺫﺍ ﺻﺪﺭ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺧﻴﺮﺓ} :ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﻟﺎ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﻗﻀﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻣﺮﺍ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺨﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻭﻣﻦ ﻳﻌﺺ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻘﺪ ﺿﻞ ﺿﻠﺎﻟﺎ ﻣﺒﻴﻨﺎ { )ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ36: (.
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﻟﺸﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ-ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ-،
ﻓﻬﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ-ﺟﻞ ﺫﻛﺮﻩ-ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ
ﻭﻧﻬﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ
ﺗﺨﺼﻴﺼﻪ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ، ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ؛ ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ
ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ– ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ. ﻭﻗﺪ ﻗﺮﺭ
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺑﺄﻭﻗﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﺨﺼﺼﻬﺎ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻉ
ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻓﻀﻞ ﻷﻱ ﻭﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﻗﺖ ﺁﺧﺮ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻓﻀﻠﻪ
ﺍﻟﺸﺮﻉ.
ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺗﻮﻗﻴﻔﻴﺔ؛ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻌﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﺩﻟﻴﻞ
ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﻲ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺭﺟﺐ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ
ﻛﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ-ﺭﺣﻤﻪ
ﺍﻟﻠﻪ:- "ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻣﻪ، ﻭﻻ ﻓﻲ
ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻪ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﺨﺼﻮﺻﺔ ﻓﻴﻪ..
ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻠﺤﺠﺔ."
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ: ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ
ﻋﻤﻼ، ﺃﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﻮﻻ، ﺃﻭ ﻳﻘﺮﺭ ﺗﻘﺮﻳﺮﺍ، ﺇﻻ ﻭﻧﻘﻠﻪ ﺻﺤﺎﺑﺘﻪ
ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻠﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻴﺘﻪ
ﻓﻘﺪ ﻧﻘﻠﻨﻪ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﺇﻻ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺳﺮﺍ ﻭﻟﻬﺬﺍ
ﻓﻘﺪ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻟﻴﻠﻬﺎ ﻛﻨﻬﺎﺭﻫﺎ ﻻ ﻳﺰﻳﻎ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻻ
ﻫﺎﻟﻚ.
ﺇﻥ ﺻﺤﺎﺑﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺍﻧﻮﺍ، ﺃﻭ
ﻳﺘﻜﺎﺳﻠﻮﺍ، ﺃﻭ ﻳﺨﻔﻮﺍ-ﺣﺎﺷﺎ ﻟﻠﻪ-، ﺷﻴﺌﺎ، ﻋﻠﻤﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ-ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻠﻐﻮﻩ، ﺑﺄﺑﻠﻎ ﺑﻴﺎﻥ، ﻭﺃﻓﺼﺢ ﻟﻠﺴﺎﻥ،
ﻭﺃﺣﺴﻦ ﺗﻌﺒﻴﺮ، ﻓﺴﺎﻓﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ، ﻭﻧﺰﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ ﻟﻜﻲ
ﻳﺒﻠﻐﻮﺍ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻧﺸﺮ ﺩﻳﻦ
ﺍﻟﺤﻨﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﺩﺍﺀ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺣﻤﻠﻮﻫﺎ.
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ: ﺇﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻗﺪ ﺍﻧﺠﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﻛﺎﻥ
ﻳﻔﻌﻠﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺻﺤﺎﺑﺘﻪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻤﻠﻮﻧﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﺣﺎﻓﻈﻮﺍ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﺘﺎﻧﺎ ﻭﺯﻭﺭﺍ، ﻓﻘﺪ ﺭﻭﻳﺖ ﻟﻨﺎ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ-
ﻛﻠﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮﻫﺎ ﻭﻛﺒﻴﺮﻫﺎ، ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻷﻳﺎﻡ،
ﺑﻞ ﻛﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺑﺤﺚ
ﻋﻨﻪ.
ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺧﺺ
ﺭﺟﺐ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺗﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ، ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﻓﻀﻠﻪ
ﺑﻔﻀﻴﻠﺔ، ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﻻ، ﺃﻭ ﺃﻗﺮ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ
ﻓﻲ ﺭﺟﺐ ﻛﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﻮﺩ
ﺃﻓﻀﻠﻴﺔ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﻡ.
ﺃﺧﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ: ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﺷﻴﺦ ﺧﺮﺍﺳﺎﻥ
ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺼﻮﻡ ﺭﺟﺐ ﻭﻳﻨﻬﻰ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﻘﻮﻝ: "ﻣﺎ ﺻﺢ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ
ﺭﺟﺐ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻣﻪ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﺷﻲﺀ. ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻳﺖ ﻛﺮﺍﻫﺔ ﺻﻮﻣﻪ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﻨﻬﻢ
ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ- ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ-ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻳﻀﺮﺏ ﺑﺎﻟﺪﺭﺓ
ﺻﻮﺍﻣﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ: "ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺷﻬﺮ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ
ﻳﻌﻈﻤﻮﻧﻪ" )2 (.
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ –ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ-ﻳﻜﺮﻩ ﺻﻴﺎﻣﻪ )ﺃﻱ ﺭﺟﺐ (. ﻭﺭﻭﻯ
ﺍﺑﻦ ﻭﺿﺎﺡ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ- ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ-ﻛﺎﻥ ﻳﻀﺮﺏ
ﺍﻟﺮﺟﺒﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻮﻣﻮﻥ ﺭﺟﺐ ﻛﻠﻪ. ﻭﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ-ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ-ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﺪﻭﻥ ﻟﺮﺟﺐ ﻛﺮﻫﻪ ﻭﻗﺎﻝ:
"ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻭﺍﻓﻄﺮﻭﺍ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺷﻬﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻈﻤﻪ ﺍﻟﺠﺎﻫﻴﻠﺔ."
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ-ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ-ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻗﺪ ﺃﻋﺪﻭﺍ
ﻟﺮﺟﺐ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﻟﺮﺟﺐ ﻧﺼﻮﻣﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺟﻌﻠﺘﻢ
ﺭﺟﺐ ﻛﺮﻣﻀﺎﻥ )3 (.
ﻓﺈﻥ ﻗﻴﻞ ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺧﻴﺮ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﻓﺈﺫﺍ
ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﻪ ﻛﺬﺏ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻈﻤﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ-ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:- "ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ
ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻣﻪ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻪ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﻻ
ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﺨﺼﻮﺻﺔ ﻓﻴﻪ.. ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻠﺤﺠﺔ،ﻭﻗﺪ
ﺳﺒﻘﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺰﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻟﻬﺮﻭﻱ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ،
ﺭﻭﻳﻨﺎﻩ ﻋﻨﻪ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺭﻭﻳﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ. ﺃ ﻫـ.
ﻭ ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ: ﻭ ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ ﺭﺟﺐ، ﺃﻭ ﻓﻲ
ﻓﻀﻞ ﺻﻴﺎﻣﻪ، ﺃﻭ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻪ ﺻﺮﻳﺤﺔ: ﻓﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ:
ﺿﻌﻴﻔﺔ ، ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﺔ. .. ﺃ ﻫـ )4 ( .
ﻓﻤﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻭﺧﺼﻪ ﺑﻬﺎ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ
ﻣﺒﺘﺪﻋﺎ؛ ﻷﻧﻪ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ، ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺗﻮﻗﻴﻔﻴﺔ؛
ﻻ ﻳﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ؛ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ،
ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﺑﺨﺼﻮﺻﻴﺘﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ
ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -، ﺑﻞ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ – ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ – ﻳﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﺤﺬﺭﻭﻥ
ﻣﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺭﺟﺐ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻣﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﺻﻼﺓ
ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻪ ﺻﻴﺎﻡ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ؛ ﻓﻬﺬﺍ ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﻣﻦ
ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ ﻛﻐﻴﺮﻩ، ﻭﻳﺪﺧﻞ ﺗﺒﻌﺎ )5 (.
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ-ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ" :-ﺃﻣﺎ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺭﺟﺐ
ﻭﺷﻌﺒﺎﻥ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﺃﻭ ﺍﻻﻋﺘﻜﺎﻑ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ-ﺍﻟﻨﺒﻲ-
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﺷﻲﺀ ﻭﻻ ﻋﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻻ ﺃﺋﻤﺔ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺃﻣﺎ ﺻﻮﻡ
ﺭﺟﺐ ﺑﺨﺼﻮﺻﻪ ﻓﺄﺣﺎﺩﻳﺜﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺑﻞ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻯ ﻓﻲ
ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ، ﺑﻞ ﻋﺎﻣﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﺬﻭﺑﺎﺕ )6 (.
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ-ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ" :-ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻢ- ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺳﺮﺩﺍ) ﺃﻱ ﺭﺟﺐ ﻭﺷﻌﺒﺎﻥ ﻭﺭﻣﻀﺎﻥ( ﻛﻤﺎ
ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﺻﺎﻡ ﺭﺟﺒﺎ ﻗﻂ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺤﺐ ﺻﻴﺎﻣﻪ" )7 ( .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ-ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ" :-ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻓﻠﻢ ﻳﺼﺢ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ
ﺻﻮﻡ ﺭﺟﺐ ﺑﺨﺼﻮﺻﻪ ﺷﻲﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﻭﻻ ﻋﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ" )8 (
ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ " : ﺃﻣﺎ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺭﺟﺐ
ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﻓﻼ ﻧﻌﻠﻢ ﻟﻪ ﺃﺻﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ. "
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻓﻠﻢ ﺗﺪﻝ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ-ﺍﻋﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺭﺟﺐ ﺑﺎﻟﻌﻤﺮﺓ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻓﻲ
ﺭﺟﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻀﻞ ﻣﻌﻴﻦ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ-ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ-ﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻳﻪ : ﺃﻣﺎ
ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺑﻌﺾ ﺃﻳﺎﻡ ﺭﺟﺐ ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻛﺎﻟﺰﻳﺎﺭﺓ
ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻼ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ ﻟﻤﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺷﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺒﺪﻉ
ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺑﺄﻭﻗﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﺨﺼﺼﻬﺎ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺇﺫ ﻻ ﻓﻀﻞ ﻷﻱ ﻭﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﻗﺖ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ
ﻓﻀﻠﻪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻓﻀﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮ ﻓﻴﻪ
ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺃﻧﻜﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﺑﻜﺜﺮﺓ
ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺭ ﻓﻴﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺫﻫﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻠﻌﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ ﻣﻦ
ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﻓﻀﻞ ﻣﻌﻴﻦ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺎﺩﻓﺔ ﺃﻭ ﻷﻧﻪ ﺗﻴﺴﺮ ﻟﻪ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ ﺩﻟﺖ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ-ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﻟﻢ ﻳﻌﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﻗﺎﻝ :
"ﺩﺧﻠﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺈﺫﺍ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ
ﺟﺎﻟﺲ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ-ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ-ﻓﺴﺌﻞ : ﻛﻢ ﺍﻋﺘﻤﺮ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-ﻗﺎﻝ : ﺃﺭﺑﻌﺎ ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ ﻓﻲ
ﺭﺟﺐ . ﻓﻜﺮﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻝ : ﻭﺳﻤﻌﻨﺎ ﺍﺳﺘﻨﺎﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻡ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ) ﺃﻱ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ ( ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺮﻭﺓ : ﻳﺎ ﺃﻣﺎﻩ
ﻳﺎ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻻ ﺗﺴﻤﻌﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ؟ ﻗﺎﻟﺖ :
ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻳﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﺍﻋﺘﻤﺮ ﺃﺭﺑﻊ ﻋﻤﺮﺍﺕ ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ . ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺎ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻤﺮ ﻋﻤﺮﺓ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﺷﺎﻫﺪ) ﺃﻱ ﺣﺎﺿﺮ ﻣﻌﻪ(
ﻭﻣﺎ ﺍﻋﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ ﻗﻂ . ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺟﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﻠﻢ : ﻭﺍﺑﻦ
ﻋﻤﺮ ﻳﺴﻤﻊ ﻓﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻭﻻ ﻧﻌﻢ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ : ﺳﻜﻮﺕ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ
ﻛﺎﻥ ﺍﺷﺘﺒﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﻧﺴﻲ ﺃﻭﺷﻚ.
ﻭﻗﺪ ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ-ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ-ﻳﺨﺺ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﻬﺮ
ﺭﺟﺐ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻛﺼﻼﺓ ﺍﻟﺮﻏﺎﺋﺐ ﻭﺇﺣﻴﺎﺀ ﻟﻴﻠﺔ ) 27 ( ﻣﻨﻪ
ﻓﻬﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ؟ .
ﻓﺄﺟﺐ: ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺭﺟﺐ ﺑﺼﻼﺓ ﺍﻟﺮﻏﺎﺋﺐ ﺃﻭ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻠﻴﻠﺔ
) 27( ﻣﻨﻪ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﻋﺔ
ﻻ ﻳﺠﻮﺯ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺃﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ، ﻭﻗﺪ ﻧﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺓ
ﻭﺃﻭﺿﺤﻨﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺮﻏﺎﺋﺐ ﺑﺪﻋﺔ ، ﻭﻫﻲ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻟﻴﻠﺔ ﺟﻤﻌﺔ ﻣﻦ ﺭﺟﺐ )9 ( .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ:- ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ. ﻓﺠﺪﻳﺮ ﺑﻤﻦ ﺳﻮﺩ ﺻﺤﻴﻔﺘﻪ ﺑﺎﻟﺬﻧﻮﺏ ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻀﻬﺎ
ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ، ﻭﺑﻤﻦ ﺿﻴﻊ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﻨﻢ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﻤﺮ10.
ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺃﻥ ﻳﺠﻨﺒﻨﺎ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺃﻥ ﻳﻬﺪﻳﻨﺎ
ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ،،،
1 -ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
2 .-ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺭﻭﺍﺀ ﺭﻗﻢ)957 (.
3 - ﺭﺍﺟﻊ: ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺹ )52 (.
4 - ﺍﻧﻈﺮ : ﻛﺘﺎﺏ ﺗﺒﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺠﺐ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ ﺭﺟﺐ
ﻟﻠﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺹ6 ﻭ ﺹ,8 ﻭ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﻭﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺎﺕ
ﻟﻠﺸﻘﻴﺮﻱ ﺹ.125
5 -ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﻰ ﻣﻦ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻭﻝ 222
223. -
6 - ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ)25/290 (.
7 -ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩ )2/61 (.
8 - ﻟﻄﺎﺋﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺹ )131 (.
9- ﻧﺸﺮﺕ ﻓﻲ) ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ( ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺭﻗﻢ) 1566( ﻓﻲ ﺟﻤﺎﺩﻯ
ﺍﻵﺧﺮﺓ 1417 ﻫـ .
10 - ﻟﻄﺎﺋﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺹ )135 (.
©ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ ﻟﻤﻮﻗﻊ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ 2004
avatar
أحمد كسلا
العضوية البرونزية

عدد الرسائل : 222
بلد الإقامة : السودان
الإسم الكامل : أحمد عبدالله إبراهيم أحمد
نقاط : 3096
تاريخ التسجيل : 19/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى