منتدى قرية الدناقلة
DANAGLA CYBER COMMUNITY

جمهورية السودان
ولاية الجزيرة

مجتمع قرية الدناقلة الرقمي

أخي الزائر الكريم

اذا لم تكن مسجَّلا بعد في منتدى قرية الدناقلة, نرجو اكرامنا بالتسجيل و الانضمام الى أكبر تجمع رقمي لابناء قرية الدناقلة على الانترنت

اذا كنت مسجلا فعلا, ارجو الدخول و عدم حرماننا من رؤية اسمك على قائمة الأعضاء اذا واجهتك مشكلة ارسل رساله الى الهاتف 09117685213

ولك وافر الشكر و الامتنان

أسرة منتدى قرية الدناقلة

لا تقتل وقتك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لا تقتل وقتك

مُساهمة من طرف ود..نقد في الأربعاء مارس 31, 2010 7:43 pm

أليس عجيباً أن تسمع من زملائك أنهم يريدون قتل الوقت بلعب الورق .. أو قتل الوقت بالدردشة (chatting) على الإنترنت .. أو قتل الوقت بالكلام في أعراض الناس ونحو ذلك؟!.
هل الوقت عدوٌّ يُقَاتَل؟!.. وهل النجاح في الحياة يكون بأن نقتل الوقت في أي شيء تافه؟!..
أليس من الأجدر أن نصادق الوقت بدلَ أن نقاتله؟!.
أليس من الغباء أن نعادي أحق شيء بصداقتنا؟!.

أولاً : نعمة لا تضيِّعْها:
فوقت الفراغ نعمة عظيمة تستحق التقدير والاستثمار .. فهو فرصة لتجديد النشاط .. وترويح النفس .. وشحذ الهمم..
وقد حذَّرنا رسولنا الأعظم من هدر وقت الفراغ وعدم تقدير نعمته تعالى فقال:
(( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ))أي: الصحة والفراغ من أعظم النعم التي يكثر هدرها وإضاعتها بأبخس الأثمان.
كان الحسن البصري رحمه الله يقول في اغتنام هذه النعمة العظيمة:
((ما من يوم ينشقّ فجرُه إلا نادى منادٍ من قِبَلِ الحق:
يا بن آدم .. أنا خَلْقٌ جديد .. وعلى عملك شهيد..
فتزوَّد مني بعملٍ صالح .. فإني لا أعود إلى يوم القيامة))
فهل نحن ممن يتزوَّد بالعمل الصالح كل يوم؟.

ثانياً : لهو..ورقص..وغناء:
بعض الشباب يقضي جُلَّ وقته في المقاهي، وأماكن اللهو و اللغو، وفي الجلسات مع الشلة والأصحاب، لا يفطنون إلى ذكر الله مرة واحدة .. بل كلام فاحش، وهتك للأعراض .. وغيبة أو نميمة.
يحفظون الأغاني الماجنة .. ويشاهدون - سراً أو علناً - الأفلامَ الهابطة .. وبعضهم يسرف في إطالة شعره .. و يتبع (نجوم الفن) في قصَّة شعره أو تسريحته .. يعشق الممثل الفلاني .. أو المغنية الفلانية .. بل يعلّق صورها على جدران غرفته .. والبعض يضع سلسلة في رقبته .. أو مطاطاً في معصمه .. أو زينة على صدره فهل يرضى هؤلاء عن هذه الحياة التي يحيونها؟! أيرضى ذلك لابنه؟ أيرضى أن يلاقي الله بمثل هذه الصورة .. أو على تلك الحال؟.. ألا يعلم أنَّ مَلَكَ الموت لا يفرِّق بين شيخ وشاب .. ولاغني ولا فقير .. ولا مريض ولا صحيح؟!.

كم نسمع عن حوادث السيارات التي تحصد أرواح شباب خرجوا وهم يغنّون ويرقصون .. بطونهم مليئة بنعم الله .. وجيوبهم ملأى بالأموال .. عادوا إلى بيوتهم جثثاً في توابيت!.. ما أوتي أحدهم لحظة ليتوب .. أو يرجع إلى الله .. قال تعالى: ]ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ[.
خرجوا بالسيارات الفارهة .. وبالعطور الجميلة .. والأزياء العابثة .. وعادوا إلى حفرة صغيرة .. وهالوا عليهم بالتراب!..
انظر إلى تلك الآيات القرآنية التي تصوّر حال هؤلاء..
بقول الله تعالى: ]وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَـٰؤُاْ لَقَد تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.

ثالثاً : أوقات عليها حسرات:
تذكَّر يا أخي أن تلك الجلسات التي ضاعت بين (البلوت) و(الكونكان) والغيبة وهتك الأعراض، أو مشاهدة الأفلام .. ستكون حسرة على صاحبها، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول :
(( ما اجتمعَ قومٌ فتفرَّقوا عن غير ذكر الله إلّا كأنما تفرَّقوا عن جيفة حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة ).
فاذكر الله من حين لآخر.. ولا تغفل عن ذكر الله؛ فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول:
(( مَثَلُ الذي يذكر ربّه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت )).
ومن الشباب من أصبح ديدنه متابعة أخبار الرياضة .. فيموت من أجل نادٍ أو يقاتل من أجل آخر .. حتى تصبح الرياضة همّه الأول والأخير في الحياة. وهناك الهوس التشجيعي حتى يكون ديدنه ليل نهار .. يشجع ويدافع عن ناديه فرداً فرداً .. ويشيع انتصارات ذلك النادي .. وكأنه أعاد لنا القدس والأندلس المفقود!!.
لا تضيع وقتك، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك...
وقال تعالى: ]وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا.
فالليل والنهار كنزٌ لمن أراد أن يستغله في طاعة، أو فكر،أو علم نافع!.
ورحم الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:
((إني لأرى الرجل ليس في مهنة من الدنيا .. ولا عمل للآخرة، فيسقط من عيني)).

رابعاً : عمرك الحقيقي:
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
((ما ندمت على شيء كندمي على يومٍ غربت شمسه:
نَقَصَ فيه أجلي..
ولم يزِدْ فيه عملي...)).
ورحم الله شاعراً ما زلتُ أتمثَّل شعره منذ أن كنتُ في الثانية عشرة من عمري. يقول الشاعر:
إذا مرَّ بي يومٌ ولم أقتبس هدىً أو أستفد علماً فما ذاك من عمري
فعمرك الحقيقي لا يقاس بالسنوات التي قضيتها منذ الولادة، وإنما يُقاس بقدر ما قدَّمت لنفسك وللإسلام من عظائم الأعمال الصالحات.
فحدِّد لنفسك هدفاً غالياً تعيش من أجله .. وتسعى جاهداً لتحقيقه .. وأخلص النية لله تعالى ترَ ثمرة عملك.
يقول المصطفى : (( إن تصدق الله يصدقك... ))

خامساً : لا تهمِّش نفسك:
لا تهمِّش نفسك ولا تجعلها خارج خريطة الحياة. ولا تقولنَّ لنفسك يوماً: هناك من يعمل للأمة .. وهناك من يقول ..وهناك من يبني .. أما أنا فلست منهم ولا أقدر على شيء!.
لا يا أخي .. احذف كلمة (لا أستطيع) من قاموسك؛ فأنت قادر بإذن الله على العطاء في الحياة .. قادر على أن تطوّر نفسك .. وقادر على أن تكون مثالاً يُحتذى .. وكثير من الشباب من قال مِثلَ ما قلتَ .. ثم ما لبث أن أصبح شامةً بين الناس.. ينظر إليه الناس بثقة وإعجاب.
إذا كنت تشعر بأنك غير قادر على تطوير نفسك فهناك كُتبٌ تعلمك ذلك .. وهناك معاهد متخصّصة في التنمية البشرية.

سادساً : إياك والتسويف:
إياك والتسويف .. ولا نؤجل عمل اليوم إلى الغد ..
وإذا عزمت على عمل الخير فبادره .. ولا تقل: الأيام طويلة .. وسوف أفعل كذا وكذا .. سوف أحفظ .. سوف أقرأ .. سوف أستمع إلى الأشرطة المفيدة وهكذا...
فالوقت يمرّ مرَّ السحاب، وخاصة في هذا الزمن الذي أخبر عنه النبي r فقال:
(( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ..
فتكون السنة كالشهر..
والشهر كالجمعة ..
وتكون الجمعة كاليوم ..
ويكون اليوم كالساعة ..
وتكون الساعة كالضرمة بالنار ))
وقد توعَّد الله سبحانه وتعالى أولئك الذي ألهاهم الأمل فقال:
]ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ[يقول الإمام القرطبي في تفسيره: ((وطول الأمل داء عضال ومرض مزمن، ومتى تمكَّن من القلب فسد مزاجه، واشتدَّ علاجه، ولم يفارقه داء ولا نجح فيه دواء ..)).
وحقيقة الأمل: الحرص على الدنيا والانكباب عليها والحب لها، والإعراض عن الآخرة .. ولذا قال رسول الله r:
(( صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل والأمل ))).

سابعاً : صور من استغلال الوقت:
يروي لنا التاريخ قصصاً عجيبة ومؤثّرة .. كيف كان الصحابة والتابعون وعلماء هذه الأمة يعرفون قيمة الوقت.
- فهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه يصلي بالقرآن كله في ركعة الوتر..
- وهذا الإمام الشافعي رحمه الله كان يقرأ القرآن في شهر رمضان ستين مرة؛ مرة بالليل، ومرة بالنهار..
- وهذا ابن عقيل الحنبلي رحمه الله يقول: ((إني لا يحلُّ لي أن أضيع ساعةً من عمري، وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين أشد مما كنتُ أجده وأنا ابن عشرين سنة. وأنا أقصِّر بغاية جهدي أوقات أَكلي، حتى أختار سفَّ الكعك، وتحسِّيه بالماء على أكل الخبز، بسبب ما بينهما من تفاوت المضغ، توفيراً للوقت فأستغلّه في المطالعة أو في الكتابة)).
هذا الإمام صنَّف ربما أكبر كتاب في العالم – ويبلغ ثمانمئة مجلد – ويقول عنه الإمام الذهبي: ((لم يصنَّف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب)).
هذا الإمام يفضِّل سفَّ الكعك وشرب الماء على أكل الخبز كي يوفر الوقت الذي يأخذه مضغ الخبز!!.
فكيف بنا ونحن نضيّع الساعات كل يوم في مشاهدة التلفاز أو الإنترنت وغير ذلك؟!.
وها هو ابن جرير الطبري صاحب التفسير الشهير، يروي عنه المؤرّخون أنه مكث أربعين عاماً يكتب في كل يوم أربعين ورقة.
حتى إن تلاميذه أحصوا أيام حياته منذ بلغ الحلم إلى أن توفي وهو ابن ست وثمانين سنة، ثم قسَّموا عليها أوراق مصنّفاته، فصار منها على كل يوم أربع عشرة ورقة. أي يكتب (14) ورقة في كل يوم بلا انقطاع!.
وهذا ابن النفيس كان إذا أراد التصنيف تُوضَعُ له الأقلام مبريةً، ويدير وجهه إلى الحائط، ويأخذ التصنيف إملاءً من خاطره، ويكتب مثل السيل إذا انحدر، فإذا كان القلم قد حفي (لم يعد يكتب)
رمى به وتناول غيره، لئلا يضيع عليه الزمان في بري القلم

ثامناً : استثمر وقتك:
استثمر وقتك في مساعدة من يحتاج المساعدة من أهلك وإخوانك في زيارة مريض .. أو قضاء حاجة لأخ مسلم .. أو مساعدة ضيف أو متضرر .. أو تفريج كرب أو تقديم عون .. فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول:
(( من كان في حاجة أخيه .. كان الله في حاجته...
ومن فرَّج عن مسلمٍ كربة .. فرَّج الله عنه بها كربةً من كرب يوم القيامة...
ومن ستر مسلماً .. ستره الله يوم القيامة ))
ويقول عليه الصلاة والسلام أيضاً:
(( من عاد مريضاً .. أو زار أخاً له في الله .. نادى منادٍ أن طبتَ وطاب ممشاك .. وتبوأتَ من الجنة منزلاً ))اجعل لنفسك وقتاً تقرأ فيه القرآن كل يوم ولو جزءاً واحداً من القرآن؛ فقراءته لا تأخذ منك أكثر من (20 – 30) دقيقة. ومن منا لا يملك نصف ساعة من يومه؟.
هل تريد أن تكون كالبيت الخرب إن لم يكن عندك شيء من القرآن؟. فالرسول عليه الصلاة والسالم يقول:
(( إنَّ الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب )) أم تريد أن تكون من حملة القرآن في ظل عرش الرحمن؟.
يقول عليه الصلاة والسلام:
(( أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال:
حُبِّ نبيكم .. وحُبَّ أهل بيته .. وقراءة القرآن.
فإنَّ حملة القرآن في ظل عرش الله يوم لا ظلّ إلا ظلّه مع أنبياء الله وأصفيائه ))
ألا تريد أن تكون ممن يأخذ بوالديه إلى الجنّة؟.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

ود..نقد
مشرف القسم الثقافي

عدد الرسائل : 3199
الإسم الكامل : وجدي الطيب نقد نقد مصطفى
نقاط : 7275
تاريخ التسجيل : 05/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى