منتدى قرية الدناقلة
DANAGLA CYBER COMMUNITY

جمهورية السودان
ولاية الجزيرة

مجتمع قرية الدناقلة الرقمي

أخي الزائر الكريم

اذا لم تكن مسجَّلا بعد في منتدى قرية الدناقلة, نرجو اكرامنا بالتسجيل و الانضمام الى أكبر تجمع رقمي لابناء قرية الدناقلة على الانترنت

اذا كنت مسجلا فعلا, ارجو الدخول و عدم حرماننا من رؤية اسمك على قائمة الأعضاء اذا واجهتك مشكلة ارسل رساله الى الهاتف 09117685213

ولك وافر الشكر و الامتنان

أسرة منتدى قرية الدناقلة

الى كل فتاة لاتقلقي !!! - 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الى كل فتاة لاتقلقي !!! - 7

مُساهمة من طرف ود..نقد في الثلاثاء مارس 23, 2010 9:39 pm

سادساً : اصبري..!
الحبيبة: إن الصبر... قوة من قوى الإرادة.. فهو عصمة للقلب من الاضطراب والنفس من التوتر والقلق.
اصبري.. فثواب الصابر عند الله لا حدود له..
]إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ[[الزمر-10].
قال قتادة t : لا والله ما هناك مكيال ولا ميزان.
اصبري على المصائب.. فإن الله تعالى صلى على الصابرين على المصائب وأثابهم برحمة منه ووصفهم بالمهتدين قال تعالى : ]الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[البقرة:156-157].
اصبري... لتنالين محبة الله تعالى, فإنه سبحانه يحب الصابرين قال -جل وعلا- : ]وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ[[آل عمران:146].
اصبري.. فالصبر يعد الإنسان على ضبط نفسه من الاندفاع نحو الغضب الذي يصيبه بالتوتر والقلق. وبالتالي يستطيع تحمل النتائج أيا كانت.
وهو ليس من أنواع السلبية كما يعتقد البعض بل هو سمة نفسية يتميز بها الإنسان للتغلب على ضغوط الحياة؛ ليكون أكثر توافقا مع نفسه وانسجاما مع متغيرات الحياة وأكثر تمتعاً بالصحة النفسية.
اصبري.. على الناس.. لكي تنسجمي وتتوافقي مع مجتمعك الذي يختلف أفراده في سلوكهم ونشاطهم وثقافاتهم لابد لك من الصبر حتى تنجحي في التعامل معهم فالله تعالى يقول: ]وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا[[الفرقان:20] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ]وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً[قال : هو التفاضل في الدنيا والقدرة والقهر.
اصبري.. وتألمي.. ولا تعجبي.. فالإمام ابن القيم -رحمه الله-.. أعطي حلًا لهذه المفارقة فقال: «والصواب أنه لا تناقص بينهما وإن جد التألم وكراهة النفس له لا ينافي الرضا كرضا المريض بشرب الدواء الكريه, ورضا الصائم في اليوم الشديد الحر بما يناله من ألم الجوع والظمأ, ورضى المجاهد بما يحصل له في سبيل الله من ألم الجراح وغيره»[مدارج السالكين الجزء الثاني ابن القيم الجوزية].
واعلمي يا حبيبة.. أن التصبر لا يكون إلا بالله وحده وليس بفلان أو فلانه من الناس قال -جل وعلا-: ]وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ[ [النحل:127].
فتاتنا الغالية: تسلحي بالصبر في هذه الحياة حتى تجتازي المحن بنجاح فإن الفتاة الصابرة لا تعطي للقلق مجالاً أن يجتاحها لأنها صابرة محتسبة مصيبتها عند الله لا تتذمر أو تتسخط من قضاء الله.
يا عزيزة.. تذكري صبر أنبيائنا -عليهم السلام- : أيوب على المرض, ويعقوب على فراق يوسف, ومحمد على أذى قومه,... ثم تأملي كيف عافى الله أيوب, ورد يوسف على يعقوب, ونصر محمدًا r.
فليكن لك من قصصهم عبرة وسلوى.. ! تأملي.. التفسير العلمي لعلاج القلق عن طريق الصبر : إن الإنسان إذا وقع في محنة وكان صابراً, فإنه يضبط انفعالاته من الهيجان, ويتحكم في عواطفه؛ فلا يغضب أثناء علاقاته الإنسانية, أو يندفع نحو الطيش والخوف فيكون بذلك بعيداً عن محكات القلق.
قيل في الصبر:
إني رأيت وفي الأيام تجربة
للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقل من جد في شيء يطالبه
واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

سابعاً : لا تبكي على ما فات، واستعدي لما هو آت
كثيراً ما نتجزع ونتسخط على ما حصل لنا من أحداث ومواقف في الماضي, ولو آمنا حقيقة بالقضاء والقدر, وسلمنا أمورنا لله, ورضينا بما يقدره لنا في الحياة لما كنا رهن التفكير المقلق بالماضي.
واعلمي.. عزيزتي.. أن الاشتغال بالماضي والتفكير بأحداثه ضرب من العبث.
تأملي علاج الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- للقلق إذ يقول : (ومما يدفع به الهم والقلق اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل، وعن الحزن على الوقت الماضي؛ ولهذا استعاذ النبي r من الهم والحزن فلا ينفع الحزن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها, وقد يضر الهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل, فعلى العبد أن يكون ابن يومه يجمع جده واجتهاده في إصلاح يومه ووقته الحاضر, فإن جمع القلب على ذلك يوجب تكميل الأعمال ويتسلى به العبد عن الهم والحزن).
يا صديقة: إن العاقل من استفاد من الماضي وأخذ من أحداثه العظة والعبرة فكانت له درساً ولأيامه اللاحقة. يقول شكسبير: (الرجل العاقل لا يندب خسارته بل يبحث عن طريقة يتجنب بها الخسارة من جديد).
عزيزتي: كثير منا إذا أصيب بمصيبة قال: (لو أنني فعلت كذا وكذا).
وقد نهانا رسولنا الكريم r عن ذلك إذ يقول : «وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان» [رواه مسلم].
الرائعة.. إن مجرد السؤال (ما ذا لو؟؟) يثير القلق والتوتر دائما فماذا تفيد (لو) بأمر فات ولا يمكن إعادته لذلك استبدلها بقول ماذا يهم..؟..قدر الله وما شاء فعل..!، (ماذا يهم.. سأنجح لاحقاً وأستفيد من أخطائي..!).
إنها طريقة ماذا يهم..؟ التي تجعلك تتغلبين على نقص الثقة بالنفس وتكسبك مهارات حل المشاكل، واتخاذ القرار، ونسيان الماضي. وكما أننا ننصحك بالابتعاد عن التفكير بالماضي فإننا أيضا نقول لك:
لا تفرطي في التفكير بالمستقبل...؛ لأن المستقبل في علم الغيب ولنترك القادم لتقدير الله تعالى, قدر لنا كل شيء ونحن في بطون أمهاتنا يقول كارنيجي : (أغلق الأبواب على الماضي والمستقبل وعش في حدود يومك).
يقول الشافعي -رحمه الله-:


إذا أصبحت عندي قوت يومي

فخل الهم عني يا سعيد

ولا تخطر هموم غدٍ ببالي

فإن غدا له رزق جديد

أسلم إن أراد الله أمراً

فأترك ما أريد لما يريد

وما لإرادتي وجه إذا ما

أراد الله لي ما لا أريد


ود..نقد
مشرف القسم الثقافي

عدد الرسائل : 3199
الإسم الكامل : وجدي الطيب نقد نقد مصطفى
نقاط : 7270
تاريخ التسجيل : 05/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى