منتدى قرية الدناقلة
DANAGLA CYBER COMMUNITY

جمهورية السودان
ولاية الجزيرة

مجتمع قرية الدناقلة الرقمي

أخي الزائر الكريم

اذا لم تكن مسجَّلا بعد في منتدى قرية الدناقلة, نرجو اكرامنا بالتسجيل و الانضمام الى أكبر تجمع رقمي لابناء قرية الدناقلة على الانترنت

اذا كنت مسجلا فعلا, ارجو الدخول و عدم حرماننا من رؤية اسمك على قائمة الأعضاء اذا واجهتك مشكلة ارسل رساله الى الهاتف 09117685213

ولك وافر الشكر و الامتنان

أسرة منتدى قرية الدناقلة

اسماء في حياتنا - الموسيقار محمد الامين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اسماء في حياتنا - الموسيقار محمد الامين

مُساهمة من طرف ود..نقد في الجمعة مارس 12, 2010 1:23 pm


حظي هذا الفنان بموسوعة جماهيرية فاقت في ارقامها ما خطط له الفنان نفسه في مشواره الغنائي، وآخر «خبطاته» الفنية، البشرى التي أطلقها أخيراً بأن مفاجأة سارة تنتظر جمهوره العريض.. إنه العبقري الفنان محمد الأمين..
-------------------------------------------------------------
النشأة
ولد الطفل محمد الأمين حمد النيل الازيرق في اربعينيات القرن الماضي في بلدة «ود النعيم» بودمدني، وينتمي لأسرة ذات أصول عركية لها نزعات صوفية، وكغالب أبناء جيله تلقى جزءاً من تعليمه في الخلاوي، خصوصاً وانه ينتمي لأسرة صوفية.
وبدأ (ابو اللمين) حياته الفنية في ودمدني أواخر الخمسينيات، في عصر شهد بزوغ نجم عدد كبير من أنداده في مجال الفنون، كثنائي الجزيرة، وأبو عركي البخيت، والشاعر فضل الله محمد، والفنان محمد مسكين، اضافة لعدد آخر من المبدعين، وذلك في المدنية التي شهدت من قبل نجومية الخير عثمان، والكاشف، وعلي المساح، وبدر التهامي صاحب الكمان المشهور.
وفي أوائل الستينيات، تم تكوين رابطة فنية بالجزيرة تُعنى بفنون المنطقة وابداعها من شعر وأغنيات وألحان، وشجعت الرابطة أولئك الشباب أن يكون لهم ابداعهم الخاص، وبموجب ذلك قدم الشاعر فضل الله محمد عدداً من النصوص الشعرية للفنان محمد الأمين، وحينها كانت الاذاعة السودانية تقدم برنامجاً يسمى «رسائل المديريات» يهتم بابداعات الولايات، وظهر (ابو اللمين) من خلال هذا البرنامج الاذاعي ومنه انطلق إلى الامام، وكانت محطاته الابداعية الأولى بدت في تعاونه مع بعض الفرق الفنية التي تتبع للقوات النظامية كفرقة «بوليس السودان».

مميزات
يتميز محمد الأمين بتجويده لأعماله الفنية، والصبر الابداعي تجاه هذه الأعمال، حتى ان استدعى الأمر إبقاءه لأغنيته لعشرات السنين في ذهنه وبعيدة عن المستمعين، وخير مثال لذلك أغنية «زاد الشجون» التي لحنها في العام 1968 ولم يقدمها للجمهور إلا في أوائل الثمانينات -حوالي 14 عاماً- وهذا مؤشر على عدم استعجاله و«كلفتته» للألحان.
ومنذ ذلك الحين خرجت ابداعاته ناضجة ومكتملة الجوانب، وحتى الآن هناك العديد من الأعمال الفنية التي لم يقدمها إلا على استحياء، رغم مضي عشرات السنين على تلحينها، مع تباين أسباب ذلك لديه، ونرى ذلك في أغنيات مثل «مسيحية»، و«سوف يأتي»، و«نرجسة»، و«طائر الأحلام»، ومع أن ابو اللمين يحب الاستدامة في تجويد الألحان، إلا أن البعض ينتقده في ذلك بحجة أن مرور السنوات ربما يؤثر على أوتاره الصوتية، فيما يشير البعض الآخر إلى أن ذلك يعد ضرباً من التردد الذي ربما يعيق انتشار اغنياته جماهيرياً.
وملاحظة أخرى على ما امتاز به (ابو اللمين) على ابناء جيله، هو أنه لم يقصر تعاونه مع شاعر واحد او اثنين (وردي واسماعيل حسن)، (عثمان حسين وبازرعة)، (الشفيع وود القرشي.. الخ)، بل عمد إلى تنويع نصوصه الشعرية المغناة، وكان معظمهم من فطاحلة الشعراء مثل فضل الله محمد، وهاشم صديق، واسحق الحلنقي، ومحمد جبارة، وغيرهم، هذا التنوع مكّنه من التفرد في نسق ألحانه وأغنياته وعدم تشابهها.

الملحمة
شكلت الأغنية الوطنية «الملحمة» التي تم تسجيلها في العام 1968م نقطة تحول مهمة في مسيرة (ابو اللمين) الفنية، وربما هي الأغنية التي «دشنته» مغنياً قومياً على مستوى الوطن، حيث تطابق وتماهى اللحن مع مضامين ومعاني كلمات «الملحمة» وهي السانحة التي عبرت عن ألحانه الشعورية الثورية لسودان (64) وأضحت ملهماً لفترات ما بعد الستينيات.. وإلى الآن.
ولم تكن الملحمة هي الابداع الوحيد لمحمد الأمين في مدح ثورة أكتوبر، بل قدم أعمالاً فنية ذات منحى سياسي نجحت الأنظمة المتعاقبة في التعتيم عليها، ولم تكن هذه الأغنيات الوطنية أقل جودة من «الملحمة» مثل (اكتوبر واحد وعشرين)، و(شهر عشرة حبابو عشرة)، و(الحذر واليقظة والاستعداد)، والعديد من الأغنيات والأناشيد رفيعة المستوى.
ومع هذا الفيض من الأغنيات الوطنية، نجد أن (ابو اللمين) بصرامته الفنية وشخصيته القوية لم يدخل في مواجهات صريحة مع الأنظمة المتعاقبة كرصيفه الفنان محمد وردي، أو الفنان مصطفى سيد أحمد، إلا أنه لم يغنِ لها البتة، ممارساً بذلك ما يشبه المقاومة السلبية لها، ومرد ذلك قناعته المتجذرة بأهمية الحقوق العامة والحريات الأساسية.

تفرد
وفي مسيرته الفنية خاض (ابو اللمين) في مفاهيم جديدة لبعض نصوصه الغنائية ربما لم يسبقه عليها أحد، فقد تغنى بـ (مسيحية) طارقاً الموضوع من زاوية فكرية ودينية صريحة، وتغنى أيضاً للجريدة، ولم نعثر على نص غنائي سابق أو لاحق وردت فيه كلمة جريدة.
و(ابو اللمين) كموسيقار واعٍ، عمد إلى التنوع الذكي في مجمل ألحانه، لدرجة أنه يستحيل أن تجد له لحنين متشابهين، بل أدخل جُملاً لحنية او غنائية لا يتوقع وجودها في الأغنيات الحديثة مثل «كوبليه» من الدوبيت في أغنية «زورق الألحان»، وايقاع «الرق» في مستهل أغنية «حلم الأماسي»، وتغنى بأغنية خليجية كاملة، حتى أن أداءه لبعض الألحان وأغنيات الحقيبة كان فيه متفرداً بروحه ونفسه الموسيقى حتى لتخالها احدى أغنياته الخاصة، وتمثل ذلك في أغنية «ودمدني» للعملاق خليل فرح، وأغنية «بدور القلعة» لابو صلاح.
ونذكر أنه في اليوم الثاني لعيد الفطر المبارك قدم أبو اللمين أغنية جديدة حينما استضافه التلفزيون حملت اسم «يا زول يا رائع» للشاعر صلاح حاج سعيد، والجديد في لحن هذه الأغنية وجود ما يشبه «السكتة الموسيقية» أثناء الأداء، حيث تتوقف الفرقة الموسيقية عن ارسال جملها الموسيقية بالكامل، حتى يظن المستمع أن هذه الوقفة هي جزء اساسي من اللحن العام للأغنية، مما أضفى عليها تميزاً وتفرداً.

إذن..
أضحى (ود اللمين) رقماً لا يمكن تجاوزه في خارطة الغناء السوداني، وبدأت قبل فترة من الآن مهرجانات تكريمه تنطلق بين العاصمة وود مدني، لكن بسبب سفره لتلقي العلاج في الخارج انقطع مهرجان التكريم، ونأمل الآن أن يسعى الجميع لاخراج هذا المهرجان بالشكل الذي يليق بـ (ود اللمين)، فهو قيثارة ثمينة تصدح بكل جميل وأنيق، وعلينا أن نكرمه لما له علينا من عطايا قاربت للخمسين عاماً عبر أغنياته التي مازالت حاضرة في وجداننا إلى الآن..

ود..نقد
مشرف القسم الثقافي

عدد الرسائل: 3199
الإسم الكامل: وجدي الطيب نقد نقد مصطفى
نقاط: 6307
تاريخ التسجيل: 06/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى